أخبار هامة
   

تقرير يكشف مافيا سرقة الاثار بقرى ومراكز محافظة المنوفية … جبانة قويسنا ضحية الاهمال واستغلال الحرس القديم بالوطنى المنحل

30 سبتمبر, 2016

downloadimages-1images-4%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%b3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9images-2

انتشرت مافيا سرقة الاثار المصرية على مدى العصور وتعد سرقة  من نوع خاص كما حدث بمحافظة المنوفية، وبطريق غير شرعى عن طريق التنقيب عن الآثار بالمنازل والأماكن المختلفة على مدى تاريخ الاقليم ، وخاصة بعد حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد في أعقاب ثورتى يناير و30 يونيو، ما أدى إلى حدوث حالة من الفوضى العارمة في سبيل تحقيق حلم الثراء السريع بالسير وراء الدجالين للحصول على الآثار وبيعها وتهريبها على الرغم من كثرة المحاضر والضحايا التي زخرت بها أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة في وقائع تنقيب عن الآثار

وتنتشر الآثار بالعديد من الأماكن المتفرقة كما رصدتها هيئة تفتيش آثار المنوفية، والتي تتواجد في جبانة قويسنا، وقرية البندارية بتلا، وزاوية رزين بمنوف، وقرية الفرعونية باشمون، ومسجد سيدى شبل بالشهداء، إلا أن المسئولين في هذه المراكز يطالبون بضرورة حماية هذه الآثار وجمعها في مكان واحد للاستفادة منها ووضع المحافظة على قائمة المحافظات السياحية والقضاء على السرقة والنهب التي تعرضت له خاصة في الفترة التي أعقبت الثورة والتي ولدت حالة من الانفلات الأمني وعدم الاستقرار ما أدى إلى زيادة السرقات في هذه الأماكن. 

وأصبح التنقيب عن الآثار يشكل هوسا لجميع الأهالي بمختلف أعمارهم وثقافاتهم من خلال تزيين الدجالين للأهالى بوجود آثار مدفونة أسفل منازلهم ومطلوب بعض التكاليف لإخراجها ويبدأ مسلسل الاستنزاف من الدجال والأمل للضحية في الحصول على الغنى السريع والذي يستيقظ من حلمه إما خلف القضبان أو ميتا في أحد الحفر التي حفرها أو معدما لانتهاء ماله بحثا عن السراب، أو يدخل مستشفى الأمراض النفسية.

وبالنظر لمحاضر الشرطة سنجد العديد من الوقائع من قتلى وضحايا البحث عن الآثار والتي تزخر بها محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة، فلا يكاد يمر شهر إلا ويسقط أحدهم قتيلا أسفل حفرة حفرها بحثا عن الآثار أو كشفت الشرطة عن محاولة لسرقة الآثار في منطقة ما، وسقط في شهر واحد طبقا لمحاضر الشرطة أكثر من خمسة قتلى تحت انقاض الحفر، فضلا عن القبض على أكثر من عشرة أفراد آخرين قبعوا خلف القضبان. 

ففى مركز الباجور تمكنت الشرطة بالمنوفية من القبض على زوج وزوجته واثنين آخرين أثناء قيامهم بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل المنزل وحفر غرفتين متجاورتين بعمق 10 أمتار وعرض 2 متر ووجود هياكل حديدية داخل الحفر لمنعها من الانهيار، وتم القبض عليهم وتحرير المحضر رقم 1384 إدارى مركز الباجور.

وفى مركز منوف تم القبض على تشكيل عصابي يتزعمه موظف بهيئة الآثار الوجه البحرى، تخصص في التنقيب عن الآثار بقري المركز واثنين آخرين، أثناء تنقيبهم عن الآثار بقرية زاوية رزين، وبحوزتهم معدات الحفر، وتم تحرير محضر برقم 19960 جنح مركز منوف، والقبض على تاجر ملابس بتهمة البحث والتنقيب عن الآثار وبحوزته 3 قطع أثرية ترجع إلى العصر الرومانى.

وما بين الأحياء والأموات، ترقد المومياوات والتماثيل المختلفة والتي تعود إلى عصور فرعونية وبطلمية ورومانية، وما بين التوابيت واللوحات والعظام التي اختلطت بالرمال التي أخذها اللصوص ستارا لهم ليتربحوا من الآثار المتواجدة بجبانة قويسنا، يعيش أهالي المنوفية حلم إنشاء متحف أثرى يضم ما تحويه أكبر مقبرة اثرية بالمنوفية والتي تمتد على مساحة 365 فدانا يسبقها أكثر من 30 فدانا مليء بالقمامة، وأهملها رجال النظام السابق.

وأكد أهالي قويسنا أن العديد من الذين عملوا في تجارة الآثار اتخذوا من مشروع المحاجر المجاور للمنطقة الأثرية بقويسنا ستارا حتى يتمكنوا من سرقة الآثار وتهريبها في تريلات الرمال مطالبا بتكثيف الحراسة على المنطقة وتكليف فرقة أمنية من شرطة السياحة والآثار لحماية المنطقة من أعمال النهب والسرقة وتجارة الآثار.

فيما استنكرت العديد من منظمات المجتمع المدنى  بالمنوفية غياب الدولة عن القيام بدورها في حماية المنطقة الأثرية بقويسنا خاصة بعد التعديات الكبيرة عليها بعد الثورة، واشارت بعض التقارير  إلى أن عمليات السلب والنهب بالجبانة تمت بمباركة رموز الحزب الوطني المنحل وأن التعديات تمت على مئات الأفدنة بها وإلقاء المخلفات بها بسبب بناء المنطقة الصناعية بالقرب من المنطقة الأثرية، وقد تمت المطالبة  بضرورة حماية هذه المنطقة الأثرية خاصة أنها مسجلة وخاضعة لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1990.

تابعت تلك التقارير  أنه منذ اكتشاف المنطقة إلى الآن لم تلق أي اهتمام من قبل المسئولين أو المجلس الأعلى للآثار برئاسة الدكتور زاهي حواس سوى أنه قام بتخصيص مبلغ 20 ألف جنيه لاستكمال الحفر بالمنطقة وسط سخط وغضب من الأهالي، مشيرة إلى أن رجال النظام السابق " أرادوا أن يجعلوا المنطقة كلها ترابا ويقضوا على آثار وتاريخ مصر عندما تقدم أحدهم بمقترح بإنشاء سجن بالمنطقة

وكانت  مؤسسة "هانس زايدل"، الألمانية قامت بزيارة للموقع،-جبانة قويسنا الاثرية – برئاسة الدكتور جبيرت رايز وزير التعاون والاتصال الألماني الذي أعرب عن انبهاره بما شاهده كما قام أحد الخبراء الأجانب برفع أحد الأجزاء لإناء من الفخار وقلبها ثم وضعها ثانية في مكانها، بالإضافة إلى زيارة فوج سياحي ضم 12 سائحا إنجليزيا من بينهم دارسون للآثار المصرية بمعهد آثار لندن ما أدى إلى لفت أنظار العالم إلى أهميتها السياحية والأثرية.وهنا تتسائل " زهرة المنوفية" هل من تحرك من جانب المسؤلين لحماية كنوزنا الاثرية من مخاطر محدقة بها ؟! هذا ماتجيب عنه الايام القادمة

 

 

Comments

comments

عن الكاتب

الزهرة .. للكلمة عطرها

اعلانات الزهرة

جدنا على الفيس بوك

مساحات اعلانية

اعلان

مساحات اعلانية

اعلانات الزهرة

 DMCA.com Protection Status