أخبار هامة
   

“الإعلام الإقليمى والحاجة إلى الدعم” …بقلم/ على الميهى

1 نوفمبر, 2016

unnamed-82المتابع لوسائل الإعلام القومية عامة والإقليمية ( المحلية ) خاصة يلاحظ تباينا فى مستوى الموضوعات والمواد التى تقدمها.. فالبعض منها موضوعات إيجابية تلتزم بقواعد العمل الصحفى وعلى رأسها المصداقية والموضوعية والحرفية العالية.. بينما تركز موضوعات أخرى على مجاملة أصحاب القرار على اختلاف مستوياتهم ومحاولة إرضاء المصادر بموضوعات روتينية مملة بغية نيل القبول والرضا والحصول على تمويل أو دعم إعلانى يساعدها على التواجد.

        ويجمع الباحثون على ضرورة أن تحظى الإذاعات والقنوات التليفزيونية المحلية والصحف الإقليمية المعتمدة من المجلس الأعلى للصحافة والتى تلتزم قواعد وشرف المهنة بالدعم الملائم من الدولة والمؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال الشرفاء لمساعدتها على الارتقاء بمستوى أدائها والحفاظ على استمراريتها خاصة وأنها تسهم بإيجابية فى إنجاح الخطط التنموية، وتبرز أولوياتها، وترصد مايواجه المجتمع من تحديات وما يكتنف مسيرته من هموم وصعوبات ومشكلات.. حيث يقترح الإعلام عبر ضيوفه المتخصصين وبرامجه الحلول المناسبة والتوصيات القابلة للتطبيق، هذا إضافة إلى توفير وإتاحة الفرص التدريبية المناسبة للعاملين بمجال الإعلام ولطلاب أقسام الإعلام.. كما تعمل على استيعاب عدد لا بأس به من خريجى الإعلام الذين يتزايد عددهم كل عام بشكل يفوق بكثير إمكانات واحتياجات سوق العمل..

        ولعل العائد من كل ذلك سينعكس بالتأكيد إيجابا على استقرار تلك الوسائل وقيامها بأعبائها للتعبير بصدق عن آمال وطموحات الناس باعتبارها سلطة رابعة منوط بها التوجيه والرقابة والثقيف، وتنمية الوعى العام للمجتمع، والترفيه التوجيهى المرغوب فيه الذى يخفف أعباء الحياة عن جمهورها، إضافة إلى إسهامها فى مساعدة النظام الاجتماعى وذلك بتحقيق الإجماع أو الاتفاق بين أفراد الشعب عن طريق الإقناع وليس العنف، كما أن عليها أن تسهم فى نقل التراث الثقافى وتوفير المعلومات المفيدة والحقائق الثابتة التى تسهم فى تكوين رأى صائب للقراء عامة ولمتخذى القرار خاصة، والمساهمة فى إعداد المواطن القادر على تحمل أعباء التنمية باعتبارها بوقاً صادقاً لعملية التخطيط الوطنى المبنى على أسس علمية.. كما تعمل على تحصين جماهيرها ضد الدعوات والسلوكيات المدمرة وذلك بتنمية إحساس المواطن بالقيم الجمالية وبالمجتمع الدولى حوله وتوعيته بصعوبات المرحلة وسبل مواجهة الجيل الرابع من الحروب التى تستهدف تفكيك الدول ونشر الفوضى.

        فإذا كانت الصحيفة هى عين القارىء والراديو هو أذنه ،فإن التليفزيون هما معا، وذلك عندما يقوم بواجبه بلا ضغوط أو قيود تفرض عليه أياً كان مصدرها.. والواجب علينا كمتخصصين ومسؤلين أن نعيد النظر فى أداء تلك الوسائل وتكثيف البرامج التدريبية للعاملين فيها وحسن اختيارهم بعيدا عن الوساطات والمحسوبيات والنعرات العائلية التى أدت إلى احتلال أسر بعينها لها وبشكل مستفز للغاية..

ومن الأهمية بمكان ألا تعتمد تلك الوسائل على البرامج المعلّبة عديمة الفائدة والقيمة ،وأن تتفق رسائلها وموادها الإعلامية مع طبيعة الإقليم الجغرافى الذاى تبث له وتتوجه ببرامجها إليه، وأن تتفق موادها مع خصائص هذا الإقليم وأولويات برامج التنمية فيه وطبيعة سكانه الديموغرافية ومستوياتهم التعليمية والثقافية،بحيث يجد هذا الجمهور نفسه فيها.

        فلم يعد العمل الإعلامى مجالًا للخطب المنبرية الرنانة والفهلوة .. وإنما هو فى الواقع فن مخاطبة الجماهير بطريقة أساسها الألفة واليسر والبساطة وهو ما يعرف بالأدب الإعلامى.. لذا كان من الضرورى عند إعداد الحديث الإذاعى أو الحوار التليفزيونى أو الصحافى مثلا أن يشعر المستمع أو المشاهد أو القارىء بأنه مشترك فى محادثة مع المتحدث حديث صديق لصديق دون استعلاء ولا هبوط أو مباهاة بعلمه.. فالخبر والحديث والحوار هدفها تنسيق الإجابات على أسئلة مقترحة تشغل بال الرأى العام أو توضيح لمسألة معينة وبيان وجهة الصدق فيها بأمانة.

وفى النهاية،علينا أن نعلم جميعاً أن للكلمة المسموعة والمقروءة والمرئية صدىً واسعاً عظيم الأثر فى بناء البشر، وهى فوق ذلك تصوغ الأفكار وتوجه العقول.

 

 

Comments

comments

عن الكاتب

الزهرة .. للكلمة عطرها

اعلانات الزهرة

جدنا على الفيس بوك

مساحات اعلانية

اعلان

مساحات اعلانية

اعلانات الزهرة

 DMCA.com Protection Status