أخبار هامة
   

عماد الدين أديب (عقول خارج التاريخ)

15 سبتمبر, 2016

 

 

العالم العربى وبعض دول العالم الثالث التى يحكمها الاستبداد هى الأماكن الوحيدة الباقية فى هذا العصر التى يحاكم فيها الإنسان على آراء يعبر عنها كتابة أو شفاهة!

حق التعبير هو حق مكفول، وأحد الحقوق الأساسية لأى إنسان فى أى زمان أو مكان شريطة ألا يكون فى رأيه ما يخالف القانون أو يقوم بالإضرار المتعمد لحقوق ومصالح الآخرين دون سند أو دليل مقبول قانوناً.

ومبدأ محاكم التفتيش على العقول أصبح خارج الزمن وخارج التاريخ، بل إنه أصبح غير منطقى فى ظل ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

والعجيب أنه فى هذا الزمن الذى يستطيع فيه أى إنسان أن يكتب ما يشاء وينشر أفكاره على العالم كله عبر وسائل التواصل الاجتماعى ما زالت هناك أجهزة رقابة على المطبوعات فى داخل وخارج العديد من الدول العربية.

أزمة بعض عقول الإدارات الحكومية فى هذه المنطقة أن الزمن قد تجاوزها منذ سنوات طويلة، ولم تعد فاهمة لحقيقة التغييرات الجذرية التى اجتاحت العالم عقب ثورة الاتصالات.

وما زلنا فى هذه المنطقة فى العالم نكتب لافتة تحذيرية على مبانٍ حكومية أو أماكن أمنية: «ممنوع الاقتراب أو التصوير»، وما زلنا نعتبر ذلك جريمة كبرى يعاقب عليها القانون رغم وجود موقع «جوجل» الذى يمكن أن يُظهر لك أى مكان فى العالم بصورة تقريبية ملتقطة من الفضاء!

ولا يعرف البعض أن طائرات «الدرونز» الصغيرة لديها قدرة تصوير فضائية شديدة الدقة قادرة على رصد وتصوير أى هدف ثابت أو متحرك وأن العصر المقبل هو عصر المعلومات وعصر الحروب عبر «الدرونز».

ما زلنا نفكر بمنطق العصر الحجرى فى زمن السماوات المفتوحة والشفافية المطلقة التى لا تعرف أى حدود أو حواجز من أى نوع.

باختصار: «الذين يفكرون بهذه العقلية خرجوا من التاريخ لكنهم -للأسف- لا يعلمون»!

 

 

Comments

comments

عن الكاتب

الزهرة .. للكلمة عطرها

اعلانات الزهرة

جدنا على الفيس بوك

مساحات اعلانية

اعلان

مساحات اعلانية

اعلانات الزهرة

 DMCA.com Protection Status