أخبار هامة
   

مشعل السديرى (أيها الرجال بلاش بعبعة)

15 سبتمبر, 2016

1445121946824495700_1

سألني أحدهم:
لماذا إذا قلنا لإنسان: وحياة أبوك، تأتي وكأنها طلب أو رجاء..
وإذا قلنا له: وحياة أمك، تأتي وكأنها شتيمة أو إهانة؟!
أجبته: لأن البعض يعتقدون أن (الجنة تحت أقدام الرجال)، وهذا نتاج ثقافتهم الذكورية المريضة.
وقبل أن أضرب لكم مثلاً بسيطًا في هذا الشأن، لا بد أن أشير إلى استحداث ما يسمى بيوم أو (عيد الأم) الذي تحتفل به كل الأسر المتحضرة كل عام فيما عدا بعض المجتمعات التي تعتبره نوعًا من (البدعة)، ونتج عن ذلك فيما بعد إعطاء المرأة العاملة إجازة أمومة في حالة الولادة.
لهذا رفع لواء المعارضة أحد المسؤولين في اتحاد عمال النقل في بريطانيا السيد (جو ميلر) كنوع من طلب المساواة إلى فكرة نالت دعمًا واسع النطاق، وهي تتعلق بإجازة (أبوة) مماثلة لإجازة الأمومة، والفكرة تقضي بإعطاء الموظف إجازة مدفوعة الأجر عندما يصبح أبًا.
وندم (ميلر) بعد ذلك ندمًا شديدًا على طرحه وحماسته لتلك الفكرة، عندما طبقت عليه هو أولاً قبل أي عامل، حيث يقول: لقد تلخبط برنامجي، فكنت أبدأ في السادسة صباحًا، فأنجز أعمال الطبخ والغسيل والكي والخياطة والتبضع والتنظيف، فضلاً عن الاعتناء بطفلتنا ذات السنوات الثلاث وعيادة زوجتي في المستشفى مرتين يوميًا.. وفي المساء يبلغ مني التعب مبلغًا لا أستطيع معه مشاهدة التلفزيون، فأندس في السرير وقد وصلت إليه زحفًا.
إني لم أعمل بهذه المشقة في حياتي، وربما كان زملائي في الاتحاد يلعنون إجازة (الأبوة) التي ناضلنا كلنا لتحقيقها.
والحق أن تسليم الرجل مسؤوليات المنزل أسبوعًا واحدًا هو أفضل طريقة لتحديد النسل – انتهى.
يعني باختصار فأخونا بالله (تفل العافية)، ولم يعد فيه حيل حتى لأن يطارح زوجته الغرام.
لهذا اختمرت الفكرة في ذهني من الآن، وإنني أدعو لتحديد النسل بطريقة شرعية، ليس على طريقة الصحابة عندما كانوا يعزلون والقرآن ينزل، ولكن على طريقة مستر (ميلر)، وتكون المعاناة على من (تمحط) له زوجته في كل سنة عيلا، وتكون الكارثة أكبر لمن كانت لديه أربع زوجات كلهن (يمحطن).
وفي يقيني لو أن ذلك الاقتراح طبق عندنا، فلن تمر سنة واحدة حتى تشاهدوا الرجال وهم يمشون و(يسحبلون) أقدامهم (كتيوس الصفري) – ومعروف أن التيوس تكون أنشط ما تكون للتزاوج في فصل الربيع، فتتسلط على الإناث في ذلك الفصل ولا تترك لها مجالاً للراحة لا في النهار ولا في الليل، ولكن ما إن يحل فصل (الخريف) والذي يقال له (الصفري) حتى تنقلب الآية، فيزداد نشاط إناث الماعز، فيتحول ذكور وفحول التيوس إلى هياكل عظمية، هي بالكاد تسحب خطاها خلف القطيع وهي صامتة دون أي (بعبعة).

 

Comments

comments

عن الكاتب

الزهرة .. للكلمة عطرها

اعلانات الزهرة

جدنا على الفيس بوك

مساحات اعلانية

اعلان

مساحات اعلانية

اعلانات الزهرة

 DMCA.com Protection Status