أخبار هامة
   

هل تعتذر الدولة؟! : محمد أمين

16 سبتمبر, 2016


 

هل عرف الرئيس السيسى ردود فعل الرأى العام عقب صدور حركة المحافظين؟.. وهل بلغه ما قيل عن محافظ القاهرة اللواء عاطف عبدالحميد تحديداً؟.. أم أنه لم يعرف، ولم يبلغه شىء مما قيل عنه؟.. فإذا كان الرئيس قد عرف بأنه قد تم صرفه من الكسب غير المشروع بعد أن رد أربعة ملايين جنيه، فلابد أنه سيتخذ قراراً بتصويب الأمر، أو معاقبة من رشحوه له، ضاربين بكل شىء عرض الحائط!

أما إذا كان الرئيس لم يعرف، فها نحن نضع الأمر بين يديه، ولابد للدولة أن تعتذر للشعب وتصوّب الخطأ، إن كان غضب الشعب له حساب؟.. الشعب ينتظر توضيحاً منك يا ريس.. إما أن الرجل زى الجنيه الدهب، ونرد له فلوسه وملايينه، وتُبقى عليه محافظاً للعاصمة، وإما أنه مُدان ونعرف كيف تصحح وضعاً مغلوطاً؟.. هل تعيينه كمحافظ نوع من الاعتذار؟.. هل ترشيحه وتعيينه خطأ جسيم وقعت فيه الدولة؟!

فى كل الأحوال نريد أن نعرف يا فندم.. نريد أن نتحرك قبل أن يفقد الناس ثقتهم فى الحكم.. نريد أن نقول كيف حدث هذا؟.. ما هو التفسير المقنع لما جرى؟.. هذه أمور لا ينبغى السكوت عليها.. مهم يا ريس أن يكون الناس جزءا من المعادلة السياسية.. «إهمالهم خطر كبير وشر مستطير».. وأنا هنا أنقل إليك شعور الناس بالغضب من حركة المحافظين بشكل عام، ومن تفاصيل الحركة ذاتها شكلاً ومضموناً(!)

كاتب بالمصرى اليوم 

وأود أن أسجل هنا صدمتى من التغيير الذى حدث.. وأسجل هنا ملاحظات عديدة تلقيتها من المؤيدين قبل المعارضين.. كان عندهم شعور بالخوف من المستقبل.. وأعلن هنا ندمى شخصياً على الدعوة لإصدار الحركة.. وأعلن هنا ندمى شخصياً على المطالبة بالتغيير الوزارى والتبشير به.. فقد كنت أتصور أننا تغيرنا، وكنت أتصور أن الرضاء العام هدف أى نظام حكم.. وقد أعلنت عن «مفاجآت» فإذا هى «صدمات»!

هناك نقطة أخرى، يا ريس، لاحظها الناس، ولا أظن أنها صدفة بريئة.. وهى أن سيادة «اللواء» المحافظ التقى بالسيد «اللواء» محمد الشيخ، السكرتير العام، وحضر اللقاء اللواء أحمد تيمور، نائب المنطقة الشرقية، واللواء أيمن عبدالتواب نائب المنطقتين الغربية والشمالية، والعميد محسن صلاح، مدير الإدارة المركزية لمكتب المحافظ، والسيدة جيهان عبدالرحمن، حرم اللواء سميح الريحانى.. فهل هذه صدفة؟!

يا ريس، الأنظمة الحاكمة الآن لا تعيش بمعزل عن الجماهير، ولا تدير الحكم من أبراج عاجية.. أولاً الجماهير تُحصى عليها أنفاسها.. ثانياً كل شىء أصبح موثقاً للضرورة.. ويكفى ضغطة زر واحدة على جوجل لتعرف كل شىء، ويكفى ضغطة زر واحدة لتغنيك عن الأجهزة الرقابية والأمنية، أوالوقوع فى خطأ تعيين محافظ تحوم حوله الشبهات.. كيف حدث هذا بالضبط؟.. هل تفعلها وتعيد للناس ثقتهم من جديد؟!

أخيراً، نحن لا نتهم أحداً ولا ينبغى لنا.. ولا نفتعل أزمة ولا ينبغى لنا.. هناك علامات استفهام رهيبة تحتاج لمن يفك ألغازها.. فمن رشح المحافظ الجديد؟.. وما هو المعيار؟.. كيف نعيّن محافظاً على رأسه بطحة؟.. هل كان بريئاً؟.. سنكون أسعد الناس ببراءته.. لكننا على أى حال نريد أحد شيئين.. إما التفسير، وإما الاعتذار!!

 

Comments

comments

عن الكاتب

الزهرة .. للكلمة عطرها

اعلانات الزهرة

جدنا على الفيس بوك

مساحات اعلانية

اعلان

مساحات اعلانية

اعلانات الزهرة

 DMCA.com Protection Status